يسود اعتقاد خاطئ في التجارة الإلكترونية بأن زيادة عدد المنتجات تعني تلقائياً زيادة فرص البيع. المنطق يقول: “كلما عرضت خيارات أكثر، جذبت أذواقاً أكثر”. لكن الواقع العملي والتجاري غالباً ما يثبت العكس، خاصة للمشاريع الناشئة والمتوسطة.
شلل الاختيار لدى العميل
عندما يدخل الزائر إلى متجر يمتلئ بمئات الخيارات المتشابهة، يصاب بما يسمى “شلل التحليل” (Analysis Paralysis). كثرة الخيارات تزيد العبء الذهني على العميل، مما يجعله يتردد في اتخاذ القرار خوفاً من اختيار المنتج الخطأ. المتاجر التي تركز على عدد محدود من المنتجات وتعرضها كحلول مثالية، تسهل على العميل رحلة الشراء وترفع معدلات التحويل.
استنزاف السيولة في المخزون الراكد
توسيع قائمة المنتجات يعني تجميد السيولة النقدية في مخزون قد لا يباع بسرعة. كل منتج جديد يتطلب تكاليف تخزين، وتصوير، وميزانية كان يمكن استغلالها في التسويق للمنتجات الأكثر مبيعاً (Best Sellers). التركيز على عدد أقل من المنتجات يسمح لك بإدارة مخزون أكثر كفاءة، وتقليل الهدر، وتوجيه الميزانية للترويج لما يطلبه السوق فعلياً.
وضوح الرسالة التسويقية
من الصعب بناء هوية قوية لمتجر يبيع “كل شيء”. المتاجر المتخصصة التي تقدم تشكيلة مدروسة تستطيع بناء رسالة تسويقية دقيقة تستهدف فئة محددة من الجمهور. عندما تكون متخصصاً، يراك العميل خبيراً في مجالك، بينما كثرة التنوع العشوائي قد تجعل متجرك يبدو “سوقاً عاماً” يفتقر للتميز والجودة المتخصصة.
الخلاصة
النجاح في التجارة الإلكترونية لا يقاس بعدد المنتجات في المستودع، بل بجودة العرض وسرعة الدوران. ابدأ بالتركيز على المنتجات التي تحل مشاكل حقيقية ولها طلب عالٍ، وتذكر أن “الأقل” غالباً ما يكون “أكثر” ربحية وتركيزاً في عالم الأعمال الرقمية.