يبدأ كثير من رواد الأعمال رحلتهم التجارية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام أو تيك توك، معتمدين على الرسائل الخاصة (DM) لإتمام الصفقات. وعندما يتوسع العمل، تكون الخطوة المنطقية هي إطلاق متجر إلكتروني لأتمتة البيع. لكن المفاجأة التي تواجه الكثيرين هي انخفاض المبيعات فور إطلاق الموقع بدلاً من زيادتها.

الغياب المفاجئ للمسة البشرية

السبب الرئيسي لهذه “الصدمة” هو اختفاء العامل البشري. في منصات التواصل، كان العميل يشتري لأنه تحدث معك، وسألك، واطمأن لردودك. أما عند الانتقال للموقع، فيجد العميل نفسه أمام “آلة” صامتة. إذا لم يكن الموقع مصمماً ليحاكي هذا الحوار أو يوفر إجابات استباقية لكل المخاوف، فسيشعر العميل بالغربة ويغادر دون شراء.

تغيير سلوك العميل يتطلب وقتاً

جمهورك الذي اعتاد على طلب “السعر على الخاص” أو إرسال صورة المنتج عبر واتساب، قد يجد صعوبة في التعامل مع سلة الشراء وبوابات الدفع في البداية. الخطأ الذي يقع فيه التجار هو إجبار العملاء فجأة على استخدام الموقع ورفض استقبال الطلبات اليدوية. هذا التحول الجذري قد يفقدك شريحة كبيرة من عملائك المخلصين الذين يفضلون البساطة المعتادة.

الموقع أداة تنظيم وليس عصا سحرية

يعتقد البعض أن مجرد وجود رابط للمتجر يعني تدفق المبيعات تلقائياً. الحقيقة هي أن المتجر الإلكتروني أداة “لاستقبال” الطلبات، وليس “لجذبها”. في السابق، كانت المنصة الاجتماعية تقوم بالدورين (العرض والبيع). الآن، يجب أن تكثف جهودك في التسويق لتوجيه الزوار من منصات التواصل إلى موقعك، مع تقديم محفزات واضحة تجعل تجربة الموقع أفضل لهم من المحادثة المباشرة.

الخلاصة

الانتقال إلى متجر إلكتروني خطوة ضرورية للنمو، لكنها تتطلب تدرجاً ذكياً. لا تقطع التواصل البشري فجأة، بل استخدم الموقع كخيار أسرع وأسهل، وحافظ على قنوات دعم فعالة تشعر العميل أن هناك بشراً حقيقيين خلف الشاشات.